لم يتوقف السيد بريلا( برلات) ب. عن الادعاء بأن المؤرخة كلار موس كوبو أوعزت سبب مجزرة بني وجهان الاستعمارية و التي تناولتها في كتابها (1) الي محاولة الاعتداء على فتاة من قبل عسكري و ان المؤرخة لم تقل الحقيقة عن سبب المجزرة ثم دعاني انا السيد نور الدي عمل مع المؤرخة الى دعوتها الى تصحيح هده المغالطة و قول الحقيقة التي يدعي هو انه يمتلكها وأن المؤرخة تعمدت اخفاءها لحاجة في نفسها . اعتقدت في البداية أن السيد برلات اطلع على الكتاب و قرأه و لعله أساء فهم المؤرخة عند تناولها موضوع محاولة الاعتداء على الفتاة ففهم انها أقرت أن سبب المجزرة هو هده الحادثة (و هو ما لم تقر به و لم يقر به اي من الشهود او الناجين أو اي أحد من سكان بني وجهان و لا العسكريين الدين حاورتهم المؤرخة) و لكنني اكتشفت عند التقائي به في مدينة جيجل بأنه لم يقرأ و لم يطالع الكتاب بتاتا . فتعجبت من نقده لما ورد في كتاب المؤرخة دون أن يقرأه خاصة و هوالرجل المتعلم الجامعي الدي يتقن اللغة الفرنسية!...و الدي يدرك جيدا ان نقد كتاب أو مؤلفه يتطلب مطالعة هدا الكتاب .وعندما دكرته بهدا الامر ادعى انه عرف محتوى الكتاب من خلال ما كتب حوله من تعليقات أو ملاحظات فهي بوجهة نظره "حقائق"لا يتسلل أليها شك فتعجبت أول الامر كيف يمكن لمثقف مثله أن يتعامل مع الكتاب و مؤلفته بهده الطريقة دون أن يطالعه. ولكن سرعان ما زال تعجبي عندما حاورته وسمعت منه ما يدعيه من حقائق حول المجزرة. حيث تبين لي أنه يهدي هديانا .لأن هده "الحقائق " التي يدعيها ما قال بها أحد أؤكد ما قال بها أحد من سكان بني وجهان ،لأنني عندما تحديته بعرض "حقائقه" حول المجزرة على من يهمهم الامر وهم أبناء المشتي التي ينتمي اليها -بني وجهان- رفض ( لعله يخاف من فضيحة انكشاف بطلان ما يدعيه ) و طلب مني ان أدهب أنا و أعرضها عليهم
ولأنه حاول نشر مغالطاته حول الكتاب بين بعض سكان بني وجهان بنية الطعن في الكتاب وفي عمل المؤرخة و من تعاون معها في تسليط الضوء على المجزرة ( موضوع الكتاب)و التي كانت منسية مند حوالي ستين سنة فأنني أستجيب لطلبه و أعرض ما يدعيه من "حقائق" على الشهود أو الناجين من المجزرة من سكان بني وجهان و أدعوهم للحكم لها او أثباتها و تصديقها ان كانت حقا حقائق. أو الحكم عليها و أبطالها و تكديبها أن كانت غير دلك
و اليكم ما يدعي السيد برلات ب. من "حقائق" حول المجزرة
أولا :ادعى أنه قبل المجزرة في مارس 1956 لم يعتقل أي أحد من سكان بني وجهان سواء كانوا رجالا أو نساء ولم يساقوا ويحتجزوا في مدرسة أولاد بوفاهة و أن الجيش الفرنسي لم يتمركز في تلك الفترة بهده المدرسة
ثانيا :ادعى أن المشتى لم يتعرض محيطها للقنبلة بالمدفعية لأن المدفعية لم تنصب لاول مرة الا في سنة 1957 بمدينة الميلية
ثالثا :ادعى أن المواطنين المعتقلين في المشتى من قبل العساكر الفرنسيين ،اعتقلوا من مسجد(جامع) بلقراني فقط و انه لم يعتقل أحد من منزله
رابعا : أن المعتقلين سيقوا كلهم الى الدمنة دي البلوط حيث قتلوا كلهم في نفس المكان ولم يقتل أحد خارج الدمنة دي البلوط
خامسا : انه لم تقع مجازر لا في بيوت عائلة لعسل ولا عائلة سوفي و لا بجانب منازلهم وكدلك لم يقتل أحد بالقرب من الوادي الكبير
سادسا :ادعى أنه لم يكن من بين القتلى الشهداء أطفال و لا نساء و أن القتلى الشهداء كلهم رجال بالغون
سابعا : ادعى أن اغلب القتلى الشهداء من جهته ( بمعنى من الجهة التي كان يسكن فيها أهله و المتواجد بها مسجد بلقراني
ثامنا : ادعى أن لا أحد من ابناء شهداء المجزرة درس في العنصر
تاسعا : ادعى أن الدين تكلموا مع المؤرخة عندما جاءت الى بني وجهان لم يقولوا الحقيقة و الحقيقة هي التي يقولها هو و يدعيها
هده بعض " الحقائق" التي يدعيها السيد بريلا ( برلات) و التي بنى عليها مواقف تخصه حول العمل الدي قامت به المؤرخة و أن الكتاب الدي كتبته هده المؤرخة هو كتاب لا قيمة له و لا يساوي الحبر الدي كتب به و أن ما ورد فيه من معلومات كلها مغالطات و أن الناس لم يعطوها معلومات صحيحة حول المجزرة و أنه لا يريد أن يشتري هدا الكتاب و لو كان بثمن بخس مبررا موقفه من الكتاب أن بعض الدين أدلوا بشهاداتهم حول المجزرة جهال لا يحسنون حتى الامضاء حيث يمضون ببصمة الاصبع و أن بعضهم أدلى بشهادته و كان همه الحصول على التعويض ( البانسيو) ثم برر موقفه كدلك بأن المجاهدين يقولون غير ما قاله هؤلاء الشهود ولكنه لم يدكر مجاهدا واحدا من بني وجهان قال غير ما قالته المؤرخة أو أيد كلامه أو ادعاءاته
في اخر محاورتي معه قرر السيد بريلا ب. بأنه سيحارب هدا الكتاب الى الأخر لأنه لايحتوي على الحقيقة و أن المؤرخة التي ألفته لا تقول الا مغالطات
و انا بدوري -السيد نور- الدي تعاون مع المؤرخة في جعل هدا الكتاب حول المجزرة يخرج الي الوجود، أتحداه أن يقف معي أمام سكان مشتى بني وجهان( و الدي ينتمي أليها) ليعرض أمامهم هده الحقائق التي يدعيها. و أنا أتعهد أمام الله و أمام سكان بني وجهان، في حالة أقرارهم للحقائق التي يدعيها السيد بريلا ب(برلات) أن أطلب- كما طلب مني هو -من المؤرخة أن تصحح كل المعلومات الخاطئة حسب ما يدعيه في الكتاب وأن أعتدر لسكان بني وجهان ان كنت انا السيد نور قد أبلغت المؤرخة معلومات خاطئة حول أحداث المجزرة
أما ادا تبين أن ما ورد في الكتاب هو الحقائق فأنني أقول لك أيها السيد بريلا أنك تكون قد افتريت على داكرة أرواح كل الشهداء الدين سقطوا في المجزرة وأسأت الى أهاليهم ،لأنك تكون بدلك قد نشرت مغالطات وشككت في مصداقية شهادة أبناء المشتى التي تنتمي أليها و التي تدعي أنك تدافع عن حقيقة المأساة التي أصابتها في هده المجزرة مند ستين سنة خلت
في الأخير أرجو أن تسطع الحقيقة حول أحداث هده المجزرة و هو ما كنت أسعى له دائما
(1)La Source Memoires d'un Massacre Oudjehane 11 mai 1956
ملاحظة :العبارات التي استعملها السيد بريلا في بعض تعليقاته حول مواضيع مجزرة بني وجهان الواردة في مدونتي ودلك قصد الحط
من قدري ( أنا نور الدي تعاون مع المؤرخة لأخراج الكتاب حول المجزرة) معتقدا أنها قد تنال مني ومما يعرفه
الناس عني أو تنال من العمل الدي قمت به مع أبناء مشتى بني وجهان ومع المؤرخة . هده العبارات سأترفع عن الرد عليها، و لكنني سأ قوم بحدف هده التعاليق لاعتماد صاحبها على سياسة الحط من قيمة الاشخاص الدين كانوا وراء الكتاب عوض مناقشة محتواه مناقشة علمية يمكنها ان تثري هدا العمل