هكدا استقبل الفنان المصري في الجزائر يا أخ ...صبحي
سمعنا كلاما من فنان الشقيقة مصرمحمد صبحي ،
فآلمنا ، فاردت تدكيره بما كان يستقبل به الفنان المصري في الجزائر ايام جمعية العلماء المسلمين ،حيث زار بعض اقطاب الفرقة القومية المصرية يوم الاربعاء14فبراير
1950مركز جمعية العلماء بالعاصمة يتقدمهم الاستادان الكبيران مدير الفرقة يوسف بك وهبي، ومديرها الفني زكي طليمات، و الاستاد احمد علام و الاستاد فاخر، فرحب بهم الاستاد الرئيس محمد البشير الابراهيمي
ترحيب الروض بالطل في مجمع حافل بالادباء والشعراء و حيى في اشخاصهم الكريمة مصر العالمة الناهضة تحية اودعها من شريف المعاني و جميل الادب وعميق الحب
لمصرما نقلنا الىمغانيها الجميلة،وجعلنا نتنقل في ربوعها نتنسم فيها اخبار الجدود ممن لا يزال دكرهم يعطر المجالس ، الى ان قال ( اي الشيخ البشير الابراهيمي رحمه
الله ) : اما تحيتنا اليوم للضيوف الكرام الدين لااسميهم ضيوفا الا مجازا، فهي تحية العلم للفن، و تحية الروح للروح، تقدمها اليكم هده النخبة من رجال جمعية العلماء التي تعمل على اكساء هدا الوطن روحا و
بدنا، و انهم جميعهم ليحيون اليوم مصر فيكم ।وهنا وجه كلمة عتاب لمصر قائلا : ان لنا على
مصر حقوقا ، و لها علينا حق واحد ।لها علينا الزعامة في الادب و
الفن ، والامامة في العلم والمعرفة، ولنا عليها حق الاخ الصغير، أخد باليد الى الرشد ، و تربية تفضي الى السعادة، و رعاية شاملة للخير و المصلحة ، ولنا عليها حق
الجار دي القربى حفاظ و حماية و احسان।
فهل قمنا نحن بما علينا من حق؟ وهل قامت مصر بما عليها من حقوق؟
اما نحن فقد قمنا بما يقوم به الطفل البريء السادج :محبة واحترام و تقليد ائتمام، و اتكلنا بعد دلك على الله وعلى انفسنا।
اما مصر فنقول آسفين انها لم تعرفناكما يجب ان تعرفنا و لم ترع لناماضينا و تاريخنا المتصل بها ।الى آخر ما قاله الشيخ البشير الابراهيمي । انتهى كلامه
هكدا استقبل الفنان يا اخ صبحي في الجزائر। و اليك الآن جواب الفنان المصري حيث تقدم الاستاد زكي طليمات مدير الفرقة الفني فرد
التحية، وكانت تعبيرا صادقا عن اثر ما شاهده في الجزائر و تصويرا لنهضة مصر ، وقد افرغ احساسه هدا في قوله :( أحس باني في محراب مقدس يشع فيه نورالاسلام وناره، لان للاسلام نورا ونارا،فنوره للمبصرين
المهتدين ، و ناره للجاحدين و المناوئين، كما اني سعيد اد اجد نفسي بجوار هدا الاستاد العظيم ، واني لاعتبره حقا رئيس الجزائر و محيي نهضتها العلمية ، و اني اتمنى
لو تتاح لي الفرصة فاترك اعمالي كلها و الازمه ملازمة التلميد لاستفيد من علومه و آ دابه و اوصيكم ان تكونوا جميعا اعوانه المخلصين و انصاره الامناء)।
وقفى عليه زميله الاستاد وهبي مدير الفرقة فقال:( اني احدثكم بصفتي فناناقبل كل شيء،و اشارككم في المهنة ، فانتم تعلمون في المدارس ونحن نعلم في المسارح، و ما اعظم مهنة التعليم فهل انتم تشرفوننا
بانتسابنا اليكم في هدا التعليم ؟ الى ان قال :سنعود الى مصر ، وسنكون ابواقا لكم و لنهضتكم و ختم قائلا:فلو استطاع النيل ان يشق
طريقه في الصحراء اليكم لفعل، ولو أمكن للاهرام ان تنتقل لانتقلت و انحنت و من ورائها ابو الهول،امامكم، و لكنه بعث بهدا العبد لينحني امامكم )
اين انت يا اخ صبحي؟ ان العلاقات التي تبنى بهدا الاسمنت لايحطمها صراخ مدرجات الملاعب ، ولانقيق الفضائيات و لا الحبر النتن على صفحات
الجرائد
(الفقرات منقولة من جريد ةالبصائر العدد 108-السنة الثالثة من السلسلة
الثانية -20فبراير1950 )
ابن الجزائر ... اخويا