هده المدونة هي وسيلة تعريف بمنطقة العنصروقبائلها,وهي اداة تعارف و تواصل بين ابنائها القاطنين, اوالمنحدرين منها اينما وجدوا في ربوع هدا الوطن اوخارجه. Ce Blog est une fenetre sur la REGION D'EL ANCER et ses tribus,il est aussi un lien de connaissance et d'amitié entre tous les gens originaires de cette belle region.
حملة ماك ماهون (Mac Mahon) على منطقة الوادي الكبير و جيجل.
لم تتوقف الاعمال الثورية ضد الاستعمار الفرنسي بعد حملة سانت ارنو(Saint Arnaud) في الشمال القسنطيني, وكان اشدها و اخطرها في منطقة الوادي الكبير بنواحي العنصر و الميلية . فرات فرنسا ان تجهز حملة اخرى في اقل من سنة من انتهاء حملة سانت ارنو التي لم تستطع القضاء على التمرد ضد الاحتلال في المنطقة, حيث قاد هده الحملة الجديدة الجنرال ماك ماهون (Mac Mahon) و الدي سيصبح رئيسا للجمهورية الفرنسية فيما بعد.
و قد دكرت جريدة المبشر يوم 30 ماي 1852 السبب الرئيسي لهده الحملة ومما دكر فيها "ان اهل نواحي الوادي الكبير و جيجل تسببوا في الفتنة و الفساد مرارا ,الى ان حلت بهم عقوبة بعد عقوبة جراء فعلهم لانه في السنة الماضية دخلت حملة سانت ارنو الى بلادهم و الزمتهم الطاعة و الانقياد,و لما رجعت الحملة , عادوا الى سيرتهم الرديئة ,و لاجل دلك خرجت حملة ايضا من ميلة في يوم 21 رجب (شهر ماي 1852 ) تحت قيادة جنرال العمالة ماك ماهون(Mac Mahon) و دخلت بلاد المفسدين و قطعت اشجارهم و حرقت ديارهم و افسدت زرعهم حرقا وفي اول شعبان كانت ملاقاة الحملة بالاعراش الدين اتفقوا على القتال و اصطفوا حول زعيمهم في قرى اولاد عواط و بني مسلم واولاد عيدون . فهجم العسكر الفرنساوي على الاعراش المدكورة ودخلوهافي الحال , فصارت ستة عشر دشرةخرابا و رمادا, و قتلوا من المخالفين ما يزيد على المئتين ...و مع دلك لا يزال العسكر مقيما ببلادهم , واقفا على خراب ارضهم قبيلة بعد قبيلة خرابا كليا الا ادا ادعنوا للطاعة و سلموا انفسهم للدولة " . انتهى كلام الجريدة .
و الملاحظ كالعادة عدم التطرق الى الخسائر التي لحقت بالقوات الاستعمارية , والتي –دون شك –قد تلقت ضربات موجعة , لان الاستعمار اعترف بان اهل المنطقة من قبائل اولاد عواط و بني مسلم واولاد عيدون قد اتفقوا على القتال .
و العارف لتضاريس المنطقة الوعرة جدا يدرك انه من المستحيل ان يتوصل الاستعمار الى قتل مائتي مقاتل دون ان تكون في صفوفه خسائر .
كما ان هده الحملة التي انطلقت من ميلة الى القل مرورا ببني خطاب الشرقية سيدي معروف , اولاد عيدون , اولاد عواط , بني مسلم ,الجبالة , مشاط , بني توفوت ,القل , ثم رجعت الى قسنطينة لم تحسم الموقف نهائيا , و لم تستطع ان تقضي على التمرد نهائيا . و بقيت هنالك اعمال ثورية متفرقة , وخاصة في منطقة الوادي الكبير و القل