هده المدونة هي وسيلة تعريف بمنطقة العنصروقبائلها,وهي اداة تعارف و تواصل بين ابنائها القاطنين, اوالمنحدرين منها اينما وجدوا في ربوع هدا الوطن اوخارجه. Ce Blog est une fenetre sur la REGION D'EL ANCER et ses tribus,il est aussi un lien de connaissance et d'amitié entre tous les gens originaires de cette belle region.
معركة الركابة ببني عيشة(1851)
وقعت هده المعركة يوم 13 ماي 1851 في المكان المسمى الركابة ببني عيشة بلدية العنصر ضد قافلة عسكرية قادها الجنرال سانت ارنو Saint Arnaud كانت متوجهة من ميلة الى جيجل على خط ميلة اولاد عسكر بني فتح بني عيشة بني حبيبي الجناح جيجل , حيث تلقت القافلة ضربة قوية قاسية حتى ان الجنرال سانت ارنو وصف دلك اليوم بانه يوم نحس.و قد تكلم كثير من الباحثين الجزائريين في تاريخ المنطقة عن هده المعركة منهم الاساتدة محفوظ بنون ,و بوجمعة هيشور ,و العلالي الصادق.
يقول الاستاد العلالي الصادق في وصف المعركة.
(( تقع الركابة على هضبة تطل شرقا على الرميلة و الصومعة ,و جنوبا على اولاد معفي, و غربا على اولاد برش. وهي كثيفة الغابات المتكونة من اشجار الفلين والزان و القندول. وهو موقع ضيق يتوسطه ممر لا يتعدى عرضه المترين.و هناك ابيدت الكتيبتان المكونتان للخط الدفاعي العاشر ,كما استخلصت دلك من المصادر الاستعمارية,و على راسها شارل فيرو'' فبعدما وصل كماص(camas) الى هضبة الركابة للاشراف على عملية تبديل فرقة الحراسة باخرى و اخد يوضح و يحدد للنقيب ديفور(Du Four) النقاط الاستراتيجية الواجب التمركز فيها و المتطلبة للحماية عند تبديل الحراسة مع اخد الحدر و الحيطة و تطبيق التوجيهات العسكرية المطلوبة المتعلقة بتبديل الحراسة كعدم ابتعاد افرادها بعضهم عن بعض لانجاح العملية و اتمامها في هدوء و انتظام .و كان السكون يخيم على المكان لاختفاء المقاومين و كفهم عن ضرب و مناوشة القافلة ,ما عدا انات الجرحى و مناداة الضباط على ضباط الصف لتحديرهم وتوجيههم,و هو ما احدث نوعا من الاطمئنان في نفوس بعض الجنود و دفعهم الى الاستلقاء على الارض للراحة بعد تخليهم عن امتعتهم.
و خلال هده الفترة قام حوالي 400 من المقاومين بالتسلل و الزحف خفية بين الاشجار لمحاصرة دلك المكان و تطويقه من الجهة الجنوبية مع ترك الجهة الشمالية مفتوحة و التي تنتهي بهوة سحيقة .
و بمجرد وصولهم الى المكان ,اطلقوا صيحة واحدة '' الله اكبر''كانت مدوية. حيث رددها الصدى داخل الغابة , مما جعل فرائس الجنود الفرنسيين ترتعد لها , ظانين ان الارض قد زلزلت من تحت اقدامهم , فسكنهم الخوف و الرعب , وبداوا في التحرك يمينا و شمالا و في كل الاتجاهات , محاولين الاحتماء بضباطهم, فساد الاضطراب و عمت الفوضى.
و للتقليل من موقع الصدمة حاول الضباط طمانة الجنود و دعوهم للثبات و الاستقرارمع تشجيعهم على البقاء فى المكان .فقام النقيب دوفور بمناداتهم علبكم بالسلاح الابيض للمواجهة , فانصاع له الكل من جنود و ضباط الصف ,فاخرجوا السلاح الموجود لديهم من السيوف و البنادق للدفاع عن انفسهم , و لم يتبق لديهم سوى امرين ,فاما المواجهة و اما الهروب باستخدام الممر الوحيد الدي ينتهي بمرتفع (بو الدوالي) باولاد معفي , ملقين بانفسهم الواحد تلو الاخر , ظانين انهم سينجون , و لكنهم يموتون بمجرد وصولهم الى الارض , لان الهوة سحيقة , مما جعل الجثث تتراكم بعضها فوق بعض,فساد الموقع الهرج والمرج و ضجيج الجنود و الحيوانات من احصنة و بغال وحمير و غير دلك . وواصل المقاتلون العملية محاولين شق صفوف الحملة و تبديد شملها و ايقاع اكبر الخسائر بها . وكان الجنرال سانت ارنو قائد الحملة غير بعيد عن المكان ,فهرع للموقع لاصلاح ما يمكن اصلاحه و انقاد مايمكن انقاده مرفوقا بكتيبتين من الفيلق التاسع تحت قيادة لاكورنير (Lacournerie) الدي اصابته رصاصة في راسه فاردته قتيلا قبل الوصول الى الغابة .
و قد دامت المعركة يوما كاملا ,مما جعل الحملة تتوقف عن مسيرتها و لا تواصلها الا يوم 14 ماي ,لان خسائرها في الارواح كانت فادحة .و قد حددها شارل فيرو بخمسين قتيلا و مائتي جريح.
اما المؤرخ كرانجي الدي يعد ادق من شارل فيرو فيدكر تفاصيل الخسائر و هي 5 ضباط كبار و 12 ضابط صف,و 53 جنديا من رماة القنابل اليدوية ,و كتيبتان من الخط العاشر , و لدلك فالخسائر تفوق مائة قتيل .و من بين الضباط الدين قتلوافي هده المعركة : دوفو و لاكورنير و كماص.
و نتيجة لهده الخسائر الفادحة خصصت القافلة يوم14 ماي مثلما فعلت يوم 12 ماي مع اولاد عسكر للانتقام من السكان الدين عادة ما يشيدون قراهم في السفوح الجبلية و الهضابية ,فهاجمت قرى بني عيشة و بني حبيبي و تايلمامت و احرقتها , و قتلت الكثير من العجزة الدين لا يستطيعون الفرار .و قد قدر عددهم شارل فيرو باكثر من 400 قتيل و حوالي 1000 جريح,و من حسن حظ بقية سكان الناحية مثل الجناح و بني صالح الواقعة في طريق الحملة سقوط الامطار في نهاية دلك اليوم مما اضطر قوات تلك القافلة بالتوجه بسرعة الى مدينة جيجل .و بدلك انتهت المرحلة الاولى ميلة جيجل التي دامت سبعة ايام.
من كتاب تاريخ منطقة جيجل قديما و حديثا
لصاحبه علي خنوف. بتصرف