هده المدونة هي وسيلة تعريف بمنطقة العنصروقبائلها,وهي اداة تعارف و تواصل بين ابنائها القاطنين, اوالمنحدرين منها اينما وجدوا في ربوع هدا الوطن اوخارجه. Ce Blog est une fenetre sur la REGION D'EL ANCER et ses tribus,il est aussi un lien de connaissance et d'amitié entre tous les gens originaires de cette belle region.
ثورة بلحرش
في بداية القرن التاسع عشر, وقبل الغزو الفرنسي للجزائر باقل من ثلاثين سنة , اندلعت ثورة باتم معنى الكلمة في منطقة جيجل ضد الحكم العثماني,هده الثورة هي ثورة ابن
لحرش.
يدكر المؤرخون ان ابن لحرش هدا (وهو من اشراف المغرب الاقصى) جاء قاصدا الحج في قافلة من المغرب الاقصى كما هي العادة كل عام , فانضم اليها جزائريون و تونسيون و ليبيون. و عند وصولهم الى مصر وجدوا المصريين يقاتلون نابليون, فنظم ابن لحرش مرافقيه و انضم الى المقاومة ضد الفرنسيين.
و لما اقبل عائدا الى المغرب تمركز في منطقة جيجل و استطاع ان يكتسب اتباعا كثيرين مخلصين داخل مدينة جيحل و خارجها,ثم توجه الى مدينة جيجل لاحتلالها, و قبل وصوله مع اتباعه الى الحامية التركية (التي لم يكن عددها يتجاوز 80 جنديا ) ,انسحبت هده الحامية دون قتال عن طريق البحر و اصبحت المدينة و القبائل المحيطة بها في ايدي ابن لحرش و انصاره اواخر سنة 1802م.
و بعدما استتب له الامر في مدينة جيجل و ضواحيها,انتقل في ظروف غامضة الى مكان يعرف بالجراح قرب وادي الزهور في وسط قبيلة بني فرقان , و بنى هناك قرية للاستقرار فيها. كما بنى معهدا لتعليم الصبيان. و بسرعة انتشرت اخباره و انضمت اليه كل القبائل المجاورة مثل قبائل بني حبيبي ,بني بلعيد ,بني مسلم ,اولاد عواط, اولاد بوفاهة, اولاد عيدون ,بني خطاب , بالاضافة الى القبائل الاخرى مثل بني معزوز ,و بني عيشة ,و بني فتح ,و اولاد عطية ,و بني توفوت.
و نتيجة لهدا الامتداد الثوري , انسحبت الحاميات التركية من الساحل الشرقي كله و الممتد من جيجل الى عنابة. ومما زاد قوة و نفود ابن لحرش, استيلاؤه سنة 1803 على السفن الفرنسية العاملة في صيد المرجان و التابعة لشركة القالة.
بعد هدا النجاح, امر اتباعه بالتوجه للاستيلاء على مدينة قسنطينة عاصمة الباي و دلك في جوان 1804.وكان عددهم انداك مابين 20-15 الفا.و في 20 جويلية هاجم المدينة واحتل اتباعه اطرافها, وكادوا يقتحمون المدينة لولا الفوضى التي عمت و الاضطراب في اوساطهم نتيجة انشغالهم بسلب اسطبلات الباي و الفنادق ومنازل العمال.
و في هده الظروف نظم سكان قسنطينة المقاومة بقيادة بن لفقون , وتصدوا للمهاجمين بمعية القوة التي جاءت من فرجيوة بقيادة بن عاشور و دلك لمساعدة اهل قسنطينة,فارغمت هاتان القوتان بن لحرش على التقهقر بعد اصابته بجروح خطيرة في رجله, وتراجع الى بني فرقان مع انصاره.
و يصادف دلك التقهقر عودة الباي عصمان (باي قسنطينة) من مدينة المسيلة حيث كان يجمع الضرائب, فلاحق بن لحرش و اتباعه و قتل منهم قرب ميلة 70 رجلا.و بهده الهزيمة ينتهي الفصل الاول من ثورة بن لحرش ضد (حكم الترك).
اما الفصل الثاني فكانت نتائجه قاسية بالنسبة لبايلك الشرق حيث قتل فيه الباي عصمان باولاد عواط قرب العنصر .
ففي بدايةشهر اوت سنة1804 ,خرج الباي عصمان من قسنطينة متوجها ناحية وادي الزهور على راس قوة عسكرية هامة , و في اليوم الرابع وصل الى عرش اولاد عيدون و بدا بتحركات عسكرية قصد تخويف السكان,ثم توجه لمحاربة بن لحرش و اتباعه و لوعورة المنطقة , لم تنجح حملة الباي عصمان و قتل, وقد اختلفت الروايات حول الكيفية التي قتل فيها الباي, و كدلك المكان الدي قتل فيه , والراجح انه قتل في عرش اولاد عواط لان قبره موجود بهدا العرش في اعالي منطقة لعرابة.