هده المدونة هي وسيلة تعريف بمنطقة العنصروقبائلها,وهي اداة تعارف و تواصل بين ابنائها القاطنين, اوالمنحدرين منها اينما وجدوا في ربوع هدا الوطن اوخارجه. Ce Blog est une fenetre sur la REGION D'EL ANCER et ses tribus,il est aussi un lien de connaissance et d'amitié entre tous les gens originaires de cette belle region.
حملتا الجنرال كاستو Castu والجنرال ديفوDu Vaux على منطقة الوادي الكبير
لم تتوقف الاعمال الثورية –بعد حملة ماك ماهون-ضد الاستعمار الفرنسي في منطقة الوادي الكبير,غير انها كانت محدودة و غبر منظمة. وفي نهاية جوان 1858 ,اجتمعت كل قبائل المنطقة الشرقية (قبائل اولاد عيدون, اولاد عواط , بني مسلم ,اولاد بوفاهة ,بني عيشة,بني فرقان, بني بلعيد, بني حبيبي...), وقررت الثورة ضد الاستعمار بطرق واساليب جديدة , وخاصة بعد ادراكهم لعدم جدوى المقاومة المباشرة لتفوق العدو عددا وعدة.
لقد اتفقت القبائل على تغيير طرق المقاومة, واستهداف الجانب الاقتصادي للمعمرين مع العصيان المدني, فقرروا اشعال الحرائق في كل غابات المنطقة التي استولى عليها الاستعمار قصد استغلال خيراتها من فلين و خشب, وتمت عملية الحرق في يوم واحد , مما احدث خسائر كبيرة للمعمرين . كما قرروا الخروج عن طاعة المسؤولين المحليين (القياد و غيرهم...) الدين عينتهم الادارة الفرنسية, ورفضوا الاعتراف بهم , مما دفع هؤلاء (أي القياد) الى الهروب الى مراكز الاستعمار القريبة منهم. و امتنعوا عن دفع الضرائب , وقاموا بقطع اسلاك التلغراف.
و استمر هدا العصيان طيلة صيف 1858 وانتشر الغضب في كل الشمال القسنطيني ,مما دفع بالمعمرين الى الالتجاء الى المدن القريبة كجيجل و ميلة, و اصبحت المنطقة شبه محررة بعدما انعدمت سلطة الاحتلال تماما. وهدا ما دفع القائد العسكري لاقليم قسنطينة بتكليف الجنرال كاستو Castu للقيام بحملة تشبه حملة سانت ارنو او ماك ماهون. فقام كاستو بتحضير جيش قوامه اكثر من 7000 عسكري.
و في بداية شهر نوفمبر 1858 انطلقت هده الحملة. ويدعي الاستعمار الفرنسي ان هده الحملة استطاعت ان تعيد الطاعة لفرنسا. وقرر كاستو انشاء برج في وسط عرش اولاد عيدون ( والدي كان النواة الاساسية لمدينة الميلية حاليا) محاولة منه القضاء على كل تمرد مستقبلا , ومراقبة القبائل على ضفاف الوادي الكبير.
و لكن تمركز الجيش في المنطقة لم يوقف تمرد قبائلها , حيث قاموا في نهاية 1859 بقطع الطرق بين قسنطينة و جيجل و قطعوا اسلاك التلغراف , و هاجموا المواقع العسكرية في الميلية و اولاد عسكر و غيرهما.
و في نهاية ماي من عام 1860, قرر قائد اقليم قسنطينة الجنرال ديفو Du Vaux تنظيم حملة يقودها بنفسه على منطقة الوادي الكبير, وبعد مجازر رهيبة ارتكبها في طريقه ضد قبائل بني خطاب و تاسقيف, دخل منطقة قبائل اولاد عيدون و اولاد عواط و بني مسلم , وقتل كل من شك فيه , كما فرض غرامات باهضة على القبائل ,ثم انحرفت الحملة جنوبا و قطعت اراضي بني عيشة و بني فتح متجهة نحو اولاد عسكر لمعاقبتهم على مهاجمة المركز العسكري, ووصلت الحملة يوم 17 جوان 1860الى برج الطهر في وسط بني يدر.
وفي يوم 18 جوان قام مقاومون ثائرون من قبيلة اولاد عواط بمهاجمة مؤسسة الغابات التي كان يديرها المعمران بوك و دو لا كروا Bock et De Lacroix الواقعة في العنصر و احرقوها عن اخرها وقتلوا جميع المعمرين الدين كانوا يعملون بها,و قتل ابن بوك , كما جرح دولاكروا نفسه جرحا بليغا مات على اثره بعد ايام. و بعد سماع الجنرال دوفو قائد الحملة بالخبر , عاد ادراجه من برج الطهر ودلك للانتقام من كل القبائل المحيطة بالعنصر و خاصة بني مسلم و بني بلعيد , ثم صب جام غضبه على اولاد عواط و قتل منهم الكثير , ثم فرض عليهم غرامة جماعية كبيرة .